محمد ابو زهره
17
خاتم النبيين ( ص )
6 - لا تأكل طعاما لم ينضج . 7 - لا تتخذ طيبا ، ولا تكلل رأسك بالزهر . 8 - لا ترقص ، ولا تحضر مرقصا ، ولا حفل غناء . 9 - لا تقتن فراشا وثيرا ، فلا تقتن أرائك وطنافس ، ولا وسائد ولا حشايا رافهة . 10 - لا تأخذ ذهبا ولا فضة . وإن هذه المبادئ البوذية فيها عيب ، وهي ناقصة . أما عيبها ، فإنها لا تعتمد على عقيدة موجهة ، بل يروج عن بوذا أنه أنكر أن يكون ثمة إله منشىء للوجود ، ولهذا شاعت عبادة الأوثان فيمن جاؤوا بعده ، فلم تنق قلوبهم ، لأنه لم تسلم عقيدتهم ، وكانت وهما من الأوهام ضل فيها العقل ، ولم يهتد إلى سواء السبيل . ويضاف إلى هذا عيب اخر ، وهي أنها تزهد في الحياة ، وتمنع الانتفاع بخيراتها . فكأنما مباهج هذه الحياة ، إنما خلقت لكي ترى وتشتاق النفوس لها ، ثم تحرم على الإنسان . وأما النقص فلأن فضائلها سلبية ، هي نهى لا طلب ، ومنع لا التزام ، فالخير فيها لا يطالب به ، ولكن يتجنب الشر . إن الفضائل الإنسانية تتكون من عنصرين ، عنصر إيجابي وهو تقديم النفع الإنسانى والقيام بحق الإنسان على أخيه الإنسان ، والاتصال بالتعاون بين الناس بعضهم مع بعض ، وذلك هو العنصر القوى في الفضيلة ، والعنصر الثاني الامتناع عن الإيذاء ، وهذا هو العنصر السلبي ، وهو الأدنى ، والأول هو اللباب ، وهو الخير الحقيقي ، بل إنه يمنع غيره ، فإن النفع يمنع بعض الأذى ، فإذا اقتصرت البوذية على السلب نقص معنى الكمال فيها . وإن تكاليف البوذية قد يستطيع تنفيذها الخواص ، ولا يمكن أن يكون تنفيذها عاما ، والمذاهب لا يلاحظ في تطبيقها الخاصة ، بل لابد أن يكون تطبيقها عاما ، وهي كالمذاهب الصوفية يطبقها الشيوخ ، ويقاربهم المريدون ، ولا يمكن أن تكون نظاما عاما يطبقه الجميع . [ أقسام البوذيين ] ولهذا لم يطبقها الجميع ، بل انقسم البوذيون أنفسهم إلى قسمين : ( أحدهما ) البوذيون الذين أخذوا أنفسهم بالتعاليم السابقة لا يحيدون عنها ، وقيدوا أنفسهم بأنواع من الأطعمة ، وحرموا غيرها ، ولا يختارون للباسهم إلا الخشن من الثياب ، لما راضوا أنفسهم عليه من ترك لذات الحياة لتكون الحياة تحت سيطرتهم ، ولا يخضعوا لسلطانها .